
نشأة الشاعر السوداني إسماعيل حسن وبداياته الشعرية
وُلد الشاعر السوداني إسماعيل حسن فضل السيد أحمد، المعروف أيضًا بـ”ود حد الزين”، عام 1929 في قرية جلاس (القلعة – البار) شمال السودان، بالقرب من جبل كلنكاكول الشهير. نشأ في بيئة زاخرة بالثقافة والتقاليد السودانية العريقة، حيث كانت والدته، الحاجة حد الزين، تجيد كتابة الشعر، مما أثرى موهبته الشعرية منذ الصغر.
تعليمه ومسيرته المهنية
التحق الشاعر السوداني إسماعيل بالخلوة والكتاب، وأكمل تعليمه الابتدائي بين كورتي والدويم. لاحقًا، سافر إلى مصر ودرس في معهد مشتهر الزراعي بالقاهرة. بعد عودته إلى السودان، عمل في المجال الزراعي، لكنه سرعان ما انتقل إلى المجال الثقافي والأدبي، حيث أصبح من أبرز الشعراء الغنائيين في السودان. (المصدر: قناة النيل الأزرق – برنامج الدرب الأخضر)
مسيرة الشاعر السوداني الأدبية وأهم أعماله
يُعد إسماعيل حسن من أعمدة الشعر الغنائي السوداني، إذ قدم عددًا هائلًا من الأغاني التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من التراث الموسيقي السوداني. وقد تغنى بكلماته أبرز الفنانين السودانيين، وعلى رأسهم محمد وردي، الذي شكل معه ثنائيًا فنيًا استثنائيًا، حيث قدما معًا أكثر من 23 أغنية. كما تغنى بكلماته فنانون آخرون مثل إبراهيم الكاشف، التاج مصطفى، عثمان حسين، ومحمد ميرغني، مما زاد من انتشار وتأثير كلماته، حيث يعد الشاعر السوداني الأبرز في وقته.
أبرز أعماله الغنائية:
أيام وليالي، إشتقت ليك، الليلة بلال، ديل أهلي، بيني وبينك والأيام، جنود الوطن، صدفة، غلطة، القمر بوبا، بعد إيه، طير الرهو، عيونك ديل، ما بنساك، مشتاقين، أنا مالي ومالو، مرسال الشوق، عايز أكون، الوصية، المستحيل.
“بلادي أنا”.. نشيد الوطنية السودانية
من بين جميع قصائده، تُعد “بلادي أنا” واحدة من أعظم القصائد الوطنية التي كتبها، حيث استطاع من خلالها التعبير عن حبه العميق للسودان. بكلماته المؤثرة، جسد روح الانتماء والاعتزاز بالوطن، وصوّر السودان في أجمل حُلة:
بلادي أنا
بلاد ناسا في أول شيء
مواريثهم كتاب الله
وخيل مشدود
وسيف مسنون حداه درع
هذه القصيدة لم تكن مجرد عمل فني، بل أصبحت رمزًا وطنيًا يرددها كل سوداني بفخر. (المصدر: قناة النيل الأزرق)
تأثير الشاعر السوداني على الشعر السوداني
كان إسماعيل حسن رائدًا في تطوير الأغنية السودانية، حيث أدخل عليها طابعًا حديثًا، متأثرًا بالتراث الشعبي والأدب العربي. ساعدت أعماله في رفع مستوى الكلمات المغناة، فخرجت من إطار الترفيه البسيط إلى أعمال شعرية راقية تحمل رسائل عميقة.
تميز شعره بـ:
- التصوير البديع للحب والمشاعر الإنسانية.
- الانتماء الوطني العميق.
- الارتباط بالتراث السوداني.
- البساطة والعمق في التعبير.
حياته الشخصية
تزوج إسماعيل حسن من الحاجة فتحية إبراهيم حميدة عام 1958، وأنجبا معًا ثمانية أبناء: أحلام، وليد، أماني، غادة، الهندي، مهيرة، عبد الجليل، وأبو القاسم. (المصدر: صحيفة السوداني الدولية)
وفاته وإرثه الخالد
في يوم الأربعاء 17 فبراير 1982، عن عمر يناهز 53 عامًا، فقد السودان واحدًا من أعظم شعرائه، لكن إرثه الأدبي ظل خالدًا، وما زالت أعماله تُردد على ألسنة السودانيين حتى اليوم. لم يكن إسماعيل حسن مجرد شاعر، بل كان رمزًا للهوية السودانية، وواحدًا من أبرز من ساهموا في رسم ملامح الأغنية السودانية الحديثة. (المصدر: صحيفة الراكوبة السودانية)
مقطع صغير عن الشاعر السوداني اسماعيل حسن
رحم الله إسماعيل حسن، وجزاه عن السودان خير الجزاء.
مراجع: